الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) قوة نقابية كفاحية في أفق رؤية استراتيجية للمطالب المستقبلية لإطار مفتش في التوجيه والتخطيط التربوي

تخوض الشغيلة التعليمية بالمملكة المغربية، وبشكل خاص أطر التوجيه والتخطيط التربوي، واحدة من أدق المعارك التشريعية والميدانية في تاريخها المعاصر لانتزاع حقوقها المادية وتحصين مكتسباتها المهنية والاعتبارية، وهي المعركة التي تتبوأ فيها الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) موقع الصدارة كقوة نقابية كفاحية لا تلين، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة يقودها الكاتب العام الوطني عبد الله غميمط بهندسته الحكيمة لموازين القوى في الحوار القطاعي، ويدير تفاصيلها الميدانية والقطاعية المنسق الوطني للجنة أطر التوجيه والتخطيط التربوي المصطفى جامع بصفتها القوة التنظيمية الحاملة لهموم القواعد وصوتها الهادر في وجه الحيف الإداري والمالي الذي طال هذه الفئة لعقود من الزمن.

إن المتأمل في المسار النضالي لأطر التوجيه والتخطيط التربوي بالمغرب يدرك أن المكتسب التاريخي المتمثل في استرجاع الحق في تغيير الإطار لفائدة المستشارين في التوجيه والتخطيط التربوي إلى إطار مفتش، لم يكن هبة أو منة من الدوائر الوزارية، بل جاء تتويجاً لعشرين سنة كاملة من النضال المستميت والمستمر الذي قادته الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) في الساحة التعليمية، حيث وضعت النقابة نصب أعينها التنزيل السليم والأمين لمقتضيات المادة 76 من النظام الأساسي الجديد الصادر بموجب المرسوم رقم 2.24.140، باعتبارها المدخل القانوني والشرعي لإعادة الأمور إلى نصابها التاريخي الذي تم السطو عليه وتجميده منذ عقود، وتحديداً منذ التراجعات التي أعقبت الأنظمة الأساسية القديمة كنظام 1985، مما جعل من تفعيل آلية التكوين الخاص بمركز التوجيه والتخطيط التربوي (COPE) لجميع أطوار التكوين الخاص محطة مفصلية لإنصاف المستشارين والمستشارات وإدماجهم في سلك التفتيش دون شروط إقصائية أو قيود تفرغ المكتسب من محتواه الفعلي والاعتباري، وهو ما يتطلب مواكبة دقيقة وحازمة لكل تفاصيل اللوائح وأفواج التكوين لقطع الطريق على أي تلاعب أو تمييع لهذا المسار النضالي الطويل.

وفي قلب هذه الدينامية النضالية المتصاعدة، يبرز الدور المحوري والقيادي للكاتب العام الوطني عبد الله غميمط، الذي يمثل بوضوح عقيدة النقابة الديمقراطية والمستقلة، حيث نجح في تحويل ملف أطر التوجيه والتخطيط من مجرد مطلب فئوي معزول إلى قضية رأي عام تعليمي وجزء لا يتجزأ من الملف المطلبي الشامل للشغيلة التعليمية، متمسكاً في جلسات الحوار القطاعي مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بندية صارمة ترفض سياسات التماطل والحلول الترقيعية، وتشدد على أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية يجب أن ينطلق أولاً وقبل كل شيء من صون كرامة الإطار التعليمي وتحسين وضعيته المادية والنظامية بشكل ملموس، في حين يضطلع المنسق الوطني المصطفى جامع بدور الدينامو الميداني والتنظيمي للجنة الوطنية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي داخل الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، مسهراً على تأطير التنسيقيات واللجان الجهوية والإقليمية، وصياغة المذكرات التعديلية لمشاريع القرارات الوزارية، ومتابعة لوائح المستفيدين والطعون بمركز التوجيه والتخطيط التربوي لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، والوقوف كجدار صد منيع أمام المحاولات المتكررة للالتفاف على تضحيات هذه الفئة أو فرض شروط تعجيزية تقيد حقها في الترقي المهني والإداري.

ولم تقف معركة الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) عند حدود المطالبة بتسريع وتيرة الإدماج وتغيير الإطار، بل امتدت لتشمل جبهة لا تقل خطورة وأهمية، وهي جبهة التحصين المهني ورفض "تعويم" مهام مستشاري التوجيه والتخطيط التربوي خارج نطاق اختصاصاتهم المحددة بدقة في الأنظمة والتشريعات الجاري بها العمل، حيث عبرت النقابة عبر لجنتها الوطنية ومنسقها المصطفى جامع عن رفضها القاطع والمطلق لأي محاولات لتمييع التخصص أو إثقال كاهل هذه الأطر بأعباء إدارية هجينة تخرج عن نطاق تخصصهم المهني والتقني والتأطيري، محذرة من أن إسناد مهام غير منصوص عليها في النظام الأساسي الجديد يشكل تراجعاً خطيراً يمس بالهوية المهنية والمكانة الاعتبارية لهؤلاء المهندسين، ومنبهة الوزارة إلى ضرورة الإسراع بإخراج مذكرة وزارية واضحة وحاسمة تحظر بشكل تام إسناد أي مهام لا تدخل في صلب الاختصاص القانوني لأطر التوجيه والتخطيط، ومستنكرة بشدة النماذج الصارخة للتكليفات التعسفية التي تشهدها بعض المديريات الإقليمية، كإجبار مستشاري التوجيه على العمل بما يسمى "مكتب الإعلام والتوجيه" بالمديرية الإقليمية لخنيفرة على الرغم من عدم وجود هذا المكتب أصلاً ضمن الهيكلة الإدارية والتنظيمية الجديدة، وهو ما يمثل تجسيداً واضحاً للارتجالية التدبيرية والشطط الإداري الذي يجب التراجع عنه فوراً تماشياً مع ضرورة احترام الأدوار التأطيرية والتدبيرية لهذه الأطر وضمان مكانتها اللائقة ضمن اللجان الإقليمية.

إن هذه الاختلالات الإدارية والميدانية تجد امتداداً خطيراً لها في طريقة تنزيل وزارة التربية الوطنية للمشاريع الجديدة وعلى رأسها "برنامج مؤسسات الريادة"، حيث وجهت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) عبر مراسلة مطلبية موجهة مباشرة إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، انتقادات لاذعة للوزارة بسبب تغييب وإقصاء أطر التخطيط التربوي عن المحطات والمراحل الرئيسية لتنزيل هذا البرنامج، خاصة في الجوانب المتعلقة بتحديد واختيار المؤسسات التعليمية المرشحة للانخراط في مشروع الريادة، وهو الإقصاء الممنهج الذي تسبب في خلق اختلالات بنيوية عميقة مست سلامة التعميم والعدالة المجالية لانتشار هذه المؤسسات عبر ربوع الوطن، نظراً لتدخل أطراف وجهات أخرى غير مؤهلة تقنياً في إقرار البنيات التربوية واعتمادها قبل صدور مخرجات الخريطة المدرسية المعدلة والمصادق عليها، في تناف صارخ واعتداء صريح على المهام والأدوار الاستراتيجية والتقنية المنوطة أصلاً بمصالح ومكاتب التخطيط التربوي التي تمتلك وحدها الكفاءة العلمية والرؤية الإحصائية والمجالية لتدبير وتوجيه مثل هذه المشاريع الإصلاحية الكبرى.

وعلى المستوى المالي والتحفيزي، وضعت مراسلة المنسق الوطني المصطفى جامع والجامعة الوطنية للتعليم (FNE) الموجهة للوزير محمد سعد برادة النقاط على الحروف بخصوص الحيف المالي الكبير الذي يطال أطر التوجيه والتخطيط، مطالبة بتعديل عاجل وفوري في مذكرة الكتابة العامة للوزارة رقم 24/4453 عبر تخصيص تعويضات مالية مجزية عن "إعداديات الريادة" لفائدة مستشاري التوجيه التربوي نظير المهام الجسيمة والمجهودات الاستثنائية الموكولة إليهم داخل هذه المؤسسات، أسوة وبشكل متكافئ مع باقي الأطر التربوية والإدارية العاملة بها.
 مع العمل السريع على حل مشكل التفاوت الحاد وغير المبرر في تعويضات تتبع الأثر بإعداديات الريادة لمستشاري التوجيه المسجلة خلال شهر يونيو 2024 على مستوى مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بالإضافة إلى المطالبة بإقرار تعويضات نظامية وواضحة عن التنقل والمأموريات لأطر التوجيه والتخطيط التربوي على مستوى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية لتغطية التكاليف الباهظة للزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية، والرفع من قيمة التعويضات الجزافية الحالية.
 مع تخصيص تعويضات عادلة عن العمل الإداري خارج التخطيط التربوي على غرار باقي الأطر الإدارية التي تزاول مهام إدارية متشابهة في المنظومة.

ولم تغفل النقابة الجانب الاجتماعي والنفسي للشغيلة، حيث طالبت المراسلة الوزير برادة بإقرار حركة انتقالية جهوية منصفة لأطر التوجيه والتخطيط التربوي يتم تضمين مقتضياتها وشروطها بشكل واضح ضمن القرار المنظم للحركة الانتقالية الوطنية المنتظر صدوره، وذلك لضمان الاستقرار الاجتماعي والأسري لهذه الأطر وفتح آفاق جديدة لتقريبها من مقرات سكناها وتخفيف الضغط المهني والنفسي عنها، مما سينعكس إيجاباً على مردوديتها وجودة أدائها في الميدان، مؤكدة أن هذه المطالب المالية والإدارية والاجتماعية تشكل حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة أو المماطلة، وأن تفاعل الوزارة الإيجابي معها هو المؤشر الحقيقي على مدى جديتها في بناء مناخ تربوي سليم وقائم على الثقة المتبادلة والإنصاف المشترك.
إن كافة هذه المعارك والمطالب الحارقة التي رفعتها الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والتفاصيل الدقيقة والملفات المعقدة التي يترافع عنها الكاتب الوطني عبد الله غميمط والمنسق الوطني المصطفى جامع، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحصن الحصين والضمانة الحقيقية الوحيدة لانتزاع الحقوق وصون المكتسبات في الساحة التعليمية تكمن في ضرورة الالتفاف الواعي، الشامل، واللامشروط للشغيلة التعليمية حول تنظيمها النقابي المكافح، والحفاظ بكل قوة وإصرار على دور النقابة كحاور وحيد وأوحد لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رافضين أي محاولات لتشتيت الجهود أو خلق قنوات حوار موازية تضعف الموقف التفاوضي للشغيلة، ومستحضرين دائماً الشعار التاريخي الخالد للجنة الوطنية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي: "من لا تنظيم له لا قوة له، ومن لا قوة له لا حقوق له"، كشعار للمرحلة الحالية والقادمة وضمانة لاستمرار التعبئة واليقظة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية الكفيلة بفرض الاحترام الكامل للمكانة الاعتبارية والمهنية لمهندسي التوجيه والتخطيط في المدرسة العمومية المغربية.

 

ولم تغفل النقابة الجانب الاجتماعي والنفسي للشغيلة، حيث طالبت المراسلة الوزير برادة بإقرار حركة انتقالية جهوية منصفة لأطر التوجيه والتخطيط التربوي يتم تضمين مقتضياتها وشروطها بشكل واضح ضمن القرار المنظم للحركة الانتقالية الوطنية المنتظر صدوره، وذلك لضمان الاستقرار الاجتماعي والأسري لهذه الأطر وفتح آفاق جديدة لتقريبها من مقرات سكناها وتخفيف الضغط المهني والنفسي عنها، مما سينعكس إيجاباً على مردوديتها وجودة أدائها في الميدان، مؤكدة أن هذه المطالب المالية والإدارية والاجتماعية تشكل حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة أو المماطلة، وأن تفاعل الوزارة الإيجابي معها هو المؤشر الحقيقي على مدى جديتها في بناء مناخ تربوي سليم وقائم على الثقة المتبادلة والإنصاف المشترك.
وتشدد الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) على أن الحفاظ على هذه المكتسبات وتطويرها يمر بالضرورة عبر تعزيز الانتماء النقابي والالتفاف حول الإطارات النقابية المناضلة، باعتبارها الأداة الأساسية للدفاع عن الحقوق وصون المكتسبات، والضمانة الفعلية لتحصين المسار المهني، وفرض الاحترام الكامل لأدوار واختصاصات الإطار، وحماية مكانته الاعتبارية والمادية داخل المنظومة التربوية. كما توضح النقابة أن أهمية الوحدة والتعبئة النقابيتين تزداد في ظل الاستحقاقات المقبلة، وخاصة ما يرتبط ببلورة وصياغة الأدوار والمهام الجديدة للمفتشين داخل الأحواض والمناطق التربوية، الأمر الذي يقتضي من وجهة نظرها مواصلة الضغط والترافع النقابيين من أجل تدقيق الاختصاصات، وضمان الاستقلالية المهنية والوظيفية، وتوفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، بما يمكن المفتشين من الاضطلاع بأدوارهم القيادية في إعداد وتنفيذ وتتبع المخططات الإقليمية للتوجيه والتخطيط التربوي بكفاءة وفعالية، خدمة للمدرسة العمومية وتجويداً للحكامة التربوية.
إن كافة هذه المعارك والمطالب الحارقة التي رفعتها الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والتفاصيل الدقيقة والملفات المعقدة التي يترافع عنها الكاتب الوطني عبد الله غميمط والمنسق الوطني المصطفى جامع، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحصن الحصين والضمانة الحقيقية الوحيدة لانتزاع الحقوق وصون المكتسبات في الساحة التعليمية تكمن في ضرورة الالتفاف الواعي، الشامل، واللامشروط للشغيلة التعليمية حول تنظيمها النقابي المكافح، والحفاظ بكل قوة وإصرار على دور النقابة كحاور وحيد وأوحد لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رافضين أي محاولات لتشتيت الجهود أو خلق قنوات حوار موازية تضعف الموقف التفاوضي للشغيلة، ومستحضرين دائماً الشعار التاريخي الخالد للجنة الوطنية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي: "من لا تنظيم له لا قوة له، ومن لا قوة له لا حقوق له"، كشعار للمرحلة الحالية والقادمة وضمانة لاستمرار التعبئة واليقظة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية الكفيلة بفرض الاحترام الكامل للمكانة الاعتبارية والمهنية لمهندسي التوجيه والتخطيط في المدرسة العمومية المغربية.

الآفاق الاستراتيجية لتفعيل المادة 76: معركة الأثر المالي والإداري ورهان الإنصاف الشامل لجميع الأفواج والسلالم
تأتي قضية تنزيل المادة 76 من النظام الأساسي الجديد (المرسوم 2.24.140) لتشكل الاختبار الحقيقي لمدى التزام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوعودها المقطوعة في جولات الحوار القطاعي مع الجامعة الوطنية للتعليم (FNE). إن جوهر هذه المعركة المشروعة لا يتوقف عند حدود الاعتراف النظري بالحق المهني المسترجع، بل يمتد بصفة حاسمة إلى مصير تحقيق صرف الأثر المالي الفعلي وتدوين الأثر الإداري الكامل عبر التغيير الرسمي والنهائي لاسم الإطار من "مستشار" إلى "مفتش في التوجيه التربوي" أو "مفتش في التخطيط التربوي". وهي التسوية الإدارية والمالية التي تترقب القواعد التعليمية، مدعومة بضغط نقابي متواصل من الكاتب الوطني عبد الله غميمط والمنسق الوطني المصطفى جامع، تنزيلها على أرض الواقع في غضون شهري يونيو ويوليوز كأبعد تقدير، التزاماً بالتعهدات الوزارية التي رافقت الاحتجاجات الأخير للأطر المعنية.
إن قراءة متبصرة في أبعاد المادة 76 والسياق الاحتجاجي والحواري الذي حيط بها، توضح أن هذه المادة لم تكن مجرد بند عابر في النظام الأساسي، بل كانت بمثابة "حجر الزاوية" لإعادة هيكلة المنظومة الرقابية والتأطيرية في قطاع التعليم المغربي. فقد خاضت أطر التوجيه والتخطيط التربوي نقاشات ماراثونية مريرة قادتها اللجنة الوطنية للـ FNE لتجريد هذه المادة من الصياغات الفضفاضة والشروط الإقصائية التي حاولت الدوائر التدبيرية فرضها في المراحل الأولى لتصميم الهيكل النظامي الجديد.
 وينصب التركيز النقابي اليوم على تحويل هذه المادة من كواليس الموارد البشرية وملفاتها إلى تدبير تنفيذي مالي و إداري سريع ومرن، يستوعب بإنصاف تام وعدالة مطلقة جميع الفئات المعنية بهذا التحول التاريخي دون استثناء أو إقصاء فئوي.
وفي هذا الصدد، تشدد الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) على ضرورة صون المكتسبات المادية والإدارية لجميع الأطر التعليمية المعنية بتغيير الإطار، وتحديداً الفئات الحساسة التالية:
فوج 2024 من خريجي مركز التوجيه والتخطيط التربوي (COPE): والذين يمثلون طليعة التنزيل الفعلي للنظام الجديد، حيث تطالب النقابة بتسريع وتيرة إدماجهم الفوري وتسوية وضعيتهم الإدارية دون تماطل تدبيري قد يرهن مسارهم المهني.

أطر السلم 10 والسلم 11: والذين عانوا لسنوات طويلة من الجمود الأجري والمهني، حيث يشكل تغيير إطارهم إلى مفتشين مدخلاً طبيعياً وقانونياً لترقيتهم المباشرة والاستفادة من التعويضات النظامية المقررة لهيئة التفتيش، مما ينهي سنوات من الحيف المالي الذي طال مساراتهم المهنية.

المعنيون بالترقيات المختلفة الذين اختاروا تأجيل الإدماج: وهم الفئة التي فضلت التريث لحفظ حقوقها المكتسبة في إطارها الأصلي قبل الانتقال للإطار الجديد، حيث تصر الجامعة الوطنية للتعليم على أن خيار التأجيل لا يجب أن يتحول بأي شكل من الأشكال إلى مبرر للالتفاف على حقوقهم أو حرمانهم من الأثر الرجعي المالي والإداري المصاحب لعملية الإدماج عند تفعيلها.
إن الأبعاد العميقة للحوار الدائر سابقا حول المادة 76 تتجاوز مجرد التسوية الأجرية العادية؛ إنها تتعلق بالهوية الاستراتيجية للمفتشين في الأحواض والمناطق التربوية المستحدثة. وترى مصادر نقابية متعددة ومواكبة للملف أن تأخر صرف المستحقات المالية وتثبيت الأثر الإداري يفرغ الإصلاح من شحنته التحفيزية.
 إن الشغيلة التعليمية تعيش حالياً على أعصابها في انتظار الإفراج عن الاعتمادات المالية المرتبطة بهذا الملف من طرف مصالح وزارة المالية والخزينة العامة للمملكة، حيث يعد شهر يونيو محطة فاصلة للحكم على مصداقية العروض الحكومية. وتؤكد الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) أن أي تراجع أو تأجيل تحت ذريعة الإكراهات الميزانياتية سيواجه بموجة احتجاجية عارمة، لأن الحقوق التي انتزعت بعقدين من النضال لا يمكن رهنها بقرارات تقنية تعسفية.

 

*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

http://ahfir24.com/ezoic-WtCVJ2yXU9cnqo68aovJulQPXkhy1V.html

http://ahfir24.com/ezoic-WtCVJ2yXU9cnqo68aovJulQPXkhy1V.html